الشيخ الصدوق

22

من لا يحضره الفقيه

( عليه السلام ) يأتيها رجل يستكرهها على نفسها فألقى الله عزو جل في قلبها ، فقالت له : إنك لا تأتيني مرة إلا وعند أهلك من يأتيهم ، قال : فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلا فأتى به داود ( عليه السلام ) ، فقال : يا نبي الله اتى إلى ما لم يؤت إلى أحد ، قال : وما ذاك ؟ قال : وجدت هذا الرجل عند أهلي ، فأوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) قل له : كما تدين تدان " . 4987 وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إذا زنى الزاني خرج منه روح الايمان ، فإن استغفر عاد إليه ، قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الشارب حين يشرب وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وكان أبى ( عليه السلام ) يقول : " إذا زنى الزاني فارقه روح الايمان ، قلت : فهل يبقى فيه من الايمان شئ ما ، أو قد انخلع منه أجمع ؟ قال : لابل فيه فإذا قام ( 1 ) عاد إليه روح الايمان " ( 2 ) .

--> ( 1 ) في بعض النسخ " فإذا تاب " . ( 2 ) قوله : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " أي لا يبقى الايمان الكامل فإنه مشروط بالاجتناب عن الكبائر ، فإذا تاب رجع ، أو أن الاعتقاد الصحيح والايمان التام بعظمة الله تعالى وبعلمه وبقدرته لا يدع أن يفعلها أما لو غلبت الشهوة فصار أعمى فإنه يذهب ذلك الايمان فإذا ذهبت الشهوة ندم وعلم أنه فعل القبيح فكأنه في ذلك الوقت لا يعتقد قبحه ، وعلى المعنى الأول يلزم التوبة للايمان ويؤيده قوله " فان استغفر عاد إليه " وعلى المعنى الثاني يرجع بدونه وان أمكن أن يقال : الندم توبة وهو حاصل البتة لكن فرق بينهما ويؤيده قوله : " فإذا قام عاد إليه روح الايمان " . ( م ت )